أبي الفرج الأصفهاني

381

الأغاني

كان مع المجالد بن ريان في غارته على بني تغلب وقال شعرا : وقال أبو عمرو : وقع المجالد بن ريّان ببني تغلب بجمران [ 1 ] فنكى فيهم وأصاب مالا وأسرى ، / وكان معه المرقّش الأكبر ، فقال المرقش في ذلك : أتتني لسان [ 2 ] بني عامر فجلَّى أحاديثها عن بصر / بأنّ بني الوخم [ 3 ] ساروا معا بجيش كضوء نجوم السّحر [ 4 ] بكلّ خبوب [ 5 ] السّرى نهدة وكل كميت طوال أغرّ فما شعر الحيّ حتى رأوا بريق القوانس فوق الغرر [ 6 ] فأقبلنهم [ 7 ] ثم أدبرنهم وأصدرنهم قبل حين الصّدر فيا ربّ شلو تخطرفنه [ 8 ] كريم لدى مزحف أو مكرّ [ 9 ] وكائن بجمران [ 10 ] من مزعف [ 11 ] ومن رجل وجهه قد عفر 9 - وأمّا المرقّش الأصغر نسبه وعشقه لفاطمة بنت المنذر وأخباره في ذلك وشعره : فهو - على ما ذكر أبو عمرو - ربيعة بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة . والمرقّش الأكبر عم الأصغر ، والأصغر عم طرفة بن العبد . قال أبو عمرو : والمرقّش الأصغر أشعر المرقّشين وأطولهما عمرا . وهو الذي عشق

--> [ 1 ] جمران ( بضم أوّله وإسكان ثانيه ) : موضع ببلاد الرباب ، أو هو ماء . وقد ورد هذا الاسم في أكثر الأصول : « حمران » ( بالحاء المهملة ) . وفي ح : « نجران » ، وكلاهما تحريف . راجع « المفضليات » ص 483 طبع أوروبا ) . و « معجم ما استعجم » ( ص 245 ) . [ 2 ] اللسان هنا : الرسالة . وجلى أحاديثها عن بصر : أي كشفت أحاديثها العمى . [ 3 ] في ح : « الرخم » وفي باقي الأصول : « الرحم » . والتصويب عن « المفضليات » . وبنو الوخم : بنو عامر بن ذهل بن ثعلبة . [ 4 ] في شرح « المفضليات » : « قال الأصمعي : خص نجوم السحر لأن النجوم التي تطلع في آخر الليل كبار النجوم ودراريها وهي المضيئة منها » . [ 5 ] في أكثر الأصول : « جنوب السرى » . والتصويب عن ح . ويروى « بكل نسول السرى » - والنسول : السريعة السير - و « بكل خنوف السرى » أي خفيفة لينة رجع اليدين بالسير . ( راجع « المفضليات » وشرحها ص 483 ) . ونهدة : ضخمة . [ 6 ] القوانس : جمع قونس وهو أعلى بيضة الحديد . والغرر : السادة من الرجال ، ويقال الغرر : الوجوه . ويروى : « فوق العذر » . والعذر : شعر العرف والناصية . ( راجع « شرح المفضليات » ) . [ 7 ] في الأصول : « فأقبلتهم ثم أدبرتهم . . . إلخ « ( بالتاء المثناة ) . والتصويب عن » المفضليات « . [ 8 ] كذا في « المفضليات » والشلو : بقية الجسد . وتخطرفته : استلبته ، وقيل : جاوزنه وخلفنه . وفي جميع الأصول : « تخطرفته » ( بالتاء ) . [ 9 ] زاد صاحب « المفضليات » بعد هذا البيت بيتا وهو : وآخر شاص ترى جلده كشر القتادة غب المط والشاصي : الرافع رجليه ويديه . وإذا أصاب المطر القتاد انتفخت قشوره وارتفعت عن الصميم . يريد قتيلا قد انتفخ فكأن جلده لحاء قتادة . [ 10 ] في جميع الأصول هنا : « بنجران » وهو تحريف . ( راجع الحاشية رقم 6 من الصفحة السابقة ) . [ 11 ] كذا في ح و « المفضليات » و « معجم ما استعجم » . وزعفه وأزعفه : رماه أو ضربه فمات مكانه سريعا . وفي سائر الأصول : « مرعف » ( بالراء المهملة ) .